الجزار
معلومات عن الكتاب
المؤلف : حسن الجندي
البلد : مصر
لغة الكتاب : العربية
النوع الأدبي : الأدب العربي | روايات عربية
عدد الصفحات : 326
جميع مؤلفات حسن الجندي أضغط هنا
عن الكتاب :
عن الرواية: صديقى العزيز أنت هنا داخل مباحث أمن الدوله ، وصدقنى لو فعلت ما أقوله لك بهدوء فسنكون أصدقاء فى المستقبل وسترى كل الحب والعطف منى ، وإذا اخترت الطريق الصعب وأردت أن تمارس دور البطل فدعنى أقول لك شيئا بسيطا اقترب برأسه للامام قليلا وابتسامته تزداد ونبرات صوته تخرج صافية وهو يقول كل الافلام التى شاهدتها وكل الاساطير التى سمعتها عن ما يحدث هنا لا يظهر سوى 1% من ما يمكننا فعله يا صديقى .
مقدمة
بدأ يفيق ، ويحاول أن يتذكر ما حدث قبل لحظات الإغماء ، لكن قبل أن يفتح عينيه ، أخترقت أنفه رائحة طعام شهي ، تشبه رائحة شواء اللحم ، ولكنها رائحة أثقل بكثير .. يبدو أن هناك الكثير من التوابل التي أضيفت لهذا الشواء .
حتول أن يفتح عينيه ، لكنه شعر بثقل جفونه ، مع تنميل تام في أطرافه ، فلم يشهر بيده ولا قدمه ، لكن حاستا الشم والسمع كانتا تعملان على أكمل وجه ، فأنفه تجد رائحة شواء ، وأذنه تسمع صوت إحتكاك شوكة بطبق ما ، ثم صوت مضغ .
بدأ الثقل في جفونه يقل تدريجيا ، حتى أستطاع بمجهود أن يفتح عينيه ، ولكنه لم يرى شيئا في البداية ، وكأن على عينيه طبقة من الدموع ، تحجب الرؤية ، وتجعلها صعبة .
مرت ثواني ، ثم بدأت الرؤية تظهر شيئا فشيئا ، ولكن ما زالت بعض الرؤى غير واضحة . إنه ما زال في منزله ، هذه هي مرآة غرفة الطعام التي يعرفها ولكن هل الرؤية مازالت غير واضحة لعينيه أم أن المرآة مهشمة ؟
سمع صوت المضغ مرة أخرى ، ولكنه أستطاع تحديد الإتجاه الذي يأتي منه صوت المضغ .. إنه على يساره . ولكن المشكلة هو شعوره بخدر في أطرافه .. فلا يستطيع النظر إلى يساره ، حاول بشيء من الجهد أن يحرك رقبته إلة اليسار ، حتى يرى مصدر صوت المضغ ، ولكنه فشل في أول مرة ، حاول مرة أخرى وهذه المرة نجح في تحريك رقبته حركة بسيطة لليسار ، ليجد شيئا غريبا .
ما زالت الرؤية مشوشة ، ولكنه قادر على التمييز ، حيث رأى رجلا يجلس على أحد أطراف منضدة الطعام ، وأمامه طبق صغير ، داخله شيء ما يأكله وهناك طبق آخر كبير أمامه ، يحتوي على شيء ما ، يبدو أنه قطعة لحم مشوي ، الرجل يأكل باستمتاع وهو ينظر لطبقه ، وفجأة نظر أمامه ، لتصطدم عيناه بعين الرجل .. الذي خدرت أطرافه ثم إبتسم !!
كلا من الرجلين ينزر للآخر ولكن الفرق أن الرجل الذي يأكل ينظر إليه بإبتسامة ، اما الآخر فيحاول يتبين ملامح الرجل الذي يأكل بصعوبة ، وكأنه لا يرى ملامحه .
توقف الرجل عن المضغ وهو ما زال ينظر له مبتسما ثم قال :
" قطعة لحم شهية أشبعت جوعي "
لم يفعم الرجل الذي تم تخديره ما المقصود من العبارة فأكمل الرجل :
" أعذرني .. وددت لو تشاركني في تذوق ذلك اللحم اللذيذ .. ولكن أعرف أنك ستمانع قليلا لأسباب شخصية "
قال الرجل العبارة السابقة ، ثم أشار بإحدى يديه في إتجاه معين في جسد الرجل الآخر ، فما كان من الرجل الآخر إلا أنه حاول بشيء من الجهد أن يحرك رقبته ، لينظر للموضع الذي أشار له الرجل الذي يأكل اللحم .
بعد مجهود أستطاع تحريك رقبته لأسفل قليلا ليجد أن هناك لون احمر يقابل عينيه أثناء نزولها لأسفل ، فجأة شاهد الرجل شيء ما عند قدمه ، فاتسعت عيناه برعب ، ونظر بإتجاه الرجل الآخر بسرعة .
لقد رأى نفسه لا يرتدي سروالا وقدميه مبتورتين من عند الركبة ، وفخذيه مقطعين ، وأجزاء من لحمهم غير موجودة ، وعظام الفخذ يظهر جزء منها له .
رابط تحميل كتاب الجزار :-

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
قولنا رأيك في الكتاب وشاركه مع أصحابك